الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

291

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 17 ] أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 17 ) [ هود : 17 ] ؟ ! الجواب / قال الأصبغ بن نباته : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها ، لقضيت بين أهل التّوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزّبور بزبورهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم ، بقضاء يصعد إلى اللّه يزهر . واللّه ما نزلت آية في كتاب اللّه ، في ليل أو نهار ، إلّا وقد علمت فيمن أنزلت ، ولا أحد ممّن مرّت على رأسه المواسي من قريش إلّا وقد أنزلت فيه آية من كتاب اللّه ، تسوقه إلى الجنّة أو النّار » . فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الآية التي نزلت فيك ؟ قال : « أما سمعت اللّه يقول : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بيّنة من ربّه ، وأنا الشّاهد له ، وأتلوه منه » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - في خطبة له - : « وقال في محكم كتابه : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً « 2 » فقرن طاعته بطاعته ، ومعصيته بمعصيته ، فكان ذلك دليلا على ما فوّض إليه ، وشاهدا له على من اتّبعه وعصاه . وبيّن ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم ، فقال تبارك وتعالى ، في التّحريض على اتّباعه ، والترغيب في تصديقه والقبول لدعوته : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 152 ، ح 2 . ( 2 ) النساء : 80 .